العلامة الحلي
52
منتهى المطلب ( ط . ج )
بالمرض إن كان ساق هديا أقام على إحرامه حتّى يبلغ الهدي محلّه ، ثمّ يحلّ ، ولا يقرب النساء حتّى يقضي المناسك من قابل ، هذا إذا كان في حجّة الإسلام ، فأمّا حجّة التطوّع فإنّه ينحر هديه وقد أحلّ ممّا كان أحرم منه ، فإن شاء حجّ من قابل ، وإن لم يشأ لم يجب عليه الحجّ » « 1 » . إذا عرفت هذا : فإنّ المحصور يفتقر إلى نيّة التحلّل ، كما دخل في الإحرام بنيّة ، قاله ابن إدريس « 2 » . فصل : روى ابن بابويه - في الصحيح - عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في المحصور ولم يسق الهدي ، قال : « ينسك ويرجع » قيل : فإن لم يجد هديا ؟ قال : « يصوم » . وإذا تمتّع رجل بالعمرة إلى الحجّ فحبسه سلطان جائر بمكّة فلم يطلق عنه إلى يوم النحر ، فإنّ عليه أن يلحق الناس بجمع ، ثمّ ينصرف إلى منى ويرمي ويذبح ويحلق ولا بأس بحلقه ، فإن خلّى « 3 » عنه يوم النحر ، فهو مصدود عن الحجّ ، إن كان دخل مكّة متمتّعا بالعمرة إلى الحجّ ، فليطف بالبيت أسبوعا ، ويسعى أسبوعا ، ويحلق رأسه ويذبح شاة ، وإن كان دخل مكّة مفردا للحجّ ، فليس عليه ذبح ، ولا شيء عليه « 4 » .
--> ( 1 ) المقنعة : 70 . ( 2 ) السرائر : 152 . ( 3 ) د ، ر ، ح وع : فإن دخل ، مكان : فإن خلّى ، كما في المصدر . ( 4 ) الفقيه 2 : 305 الحديث 1514 ، الوسائل 9 : 310 الباب 7 من أبواب الإحصار والصدّ الحديث 2 .